الحاج حسين الشاكري

25

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

أو يمزّق القرآن الكريم ، ويجعله غرضاً لسهامه ، ويقول متبختراً مخاطباً القرآن الكريم : تهدّدني بجبّار عنيد * فها أنا ذاك جبّارٌ عنيدُ إذا ما جئت ربَّك يومَ حشر * فقل : يا ربّ ، مزّقني الوليدُ أو الذي أراد أن يشرب الخمر مع جاريته وعشيقته المغنّية فوق سطح الكعبة المشرّفة ، ضارباً بذلك كلّ الأعراف والآداب ، وحتّى الجاهلية منها ، ومتحدّياً شعور المسلمين ونواميسهم ومقدّساتهم ، ومعلناً محاربته للّه تعالى ، وهاتكاً لحرماته ومتعدّياً حدوده . أو كالذي قدّم جاريته في محراب المسجد لتصلّي بالمسلمين صلاة الصبح وهي ثملة مجنبة ! ! واقتدى بها وهو أيضاً ثملٌ مجنب ، وأمر المسلمين أن يقتدوا بها في صلاتهم ! ! أو كالذي صلّى بالمسلمين صلاة الصبح في مسجد الكوفة وهو سكران أربع ركعات ، ثمّ التفت إليهم وقال : هل أزيدكم ؟ ثمّ تقيّأ في المحراب الخمرةَ التي شربها وما أكل من طعام طيلة ليله وانطرح على الأرض فاقداً لوعيه حتّى تقدّم منه بعض المسلمين وسلب خاتم الخلافة من يده . أو الذي سبح في بركة من الخمر ، وشرب منها حتّى بان أثر نقص الخمر في البركة ؟ ! ! كلّ هؤلاء الذين ذكرناهم كانوا متربّعين على عرش الخلافة الإسلامية ويدّعي كلٌّ منهم أنّه أمير للمؤمنين ، وإمام للمسلمين ، ويطبّل له المرتزقة ووعّاظ السلاطين ، السائرين في ركابهم ، ويحكموا باسم الإسلام ظلماً وجوراً وكذباً وبهتاناً وزوراً ، وتُجبى لهم الخرائج من أموال المسلمين باطلا وغصباً .